أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
204
أنساب الأشراف
وقال المدائنيّ عن الأشياخ : بايع مروان بن الحكم لأبنيه : عبد الملك ، وعبد العزيز حين رجع من مصر بالصّنّبرة [ 1 ] ، أو بدمشق وولى عبد الملك فلسطين ، فلما مات مروان أتاه عبد الرحمن بن أم الحكم ، فسلم عليه بالخلافة . وقال المدائني : لما قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال ابن الزبير : إن أبا الذبّان قتل لطيم الشيطان وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون [ 2 ] وبلغ ذلك ابن الحنفيّة فقال : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه [ 3 ] يرفع له يوم القيامة لواء بغدرته ، ويلعنه الله والملائكة . وقال الواقدي : كان عبد الملك يكنى أبا الوليد عابدا ناسكا قبل الخلافة ، وسمع من عثمان ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، ومات بالشام سنة ست وثمانين ، وقبض وله ثمان وخمسون سنة . وروى مروان عن عمر وعثمان وهاجر النبي صلى الله عليه وسلَّم إلى المدينة وله ثمان سنين ، ومات سنة خمس وستين وله ثلاث وسبعون سنة . وقالوا : كتب عبد الله بن عمر حين قتل ابن الزبير إلى عبد الملك بن مروان : « من عبد الله بن عمر ، سلام عليك ، فإني مقرّ لك بالسمع والطاعة عن سنة الله عزّ وجلّ وسنّة رسوله ما استطعت » . المدائني عن محمد بن صالح عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال : كتب ابن عمر إلى عبد الملك بالبيعة ، فقيل لعبد الملك : أترضى بأن يكتب إليك بمثل هذا ؟ فقال : هذا من أبي عبد الرحمن كثير .
--> [ 1 ] قرب طبرية . [ 2 ] سورة الأنعام - الآية : 129 . [ 3 ] سورة الفتح - الآية : 10 .